Charity Radio TV

خبز الحياة

Wednesday 22 September

الطقس الماروني

الأربعاء من الأسبوع الأوّل بعد عيد الصليب
إنجيل القدّيس مرقس 9، 38 - 50

قالَ يُوحَنَّا ليَسُوع: ' يَا مُعَلِّم، رَأَيْنَا رَجُلاً يُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ بِٱسْمِكَ، وهُوَ لا يَتْبَعُنا. فمَنَعْنَاه، لأَنَّهُ لايَتْبَعُنا ' .
فقالَ يَسُوع: ' لا تَمْنَعُوه، فَمَا مِنْ أَحَدٍ يَصْنَعُ عَمَلاً قَدِيرًا بِٱسْمِي، ويَقْدِرُ بَعْدَها أَنْ يَقُولَ فِيَّ سُوءًا؛
لأَنَّ مَنْ لَيْسَ عَلَيْنَا فَهُوَ مَعَنَا.
ومَنْ سَقَاكُم كَأْسَ مَاءٍ بِٱسْمِي عَلَى أَنَّكُم لِلْمَسِيح، فَٱلْحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّهُ لَنْ يَفْقِدَ أَجْرَهُ.
ومَنْ شَكَّكَ وَاحِدًا مِنْ هؤُلاءِ الصِّغَارِ المُؤْمِنين، فَخَيْرٌ لَهُ أَنْ يُطَوَّقَ عُنُقُهُ بِرَحَى الحِمَار، وَيُلْقَى في البَحْر.
وإِنْ كَانَتْ يَدُكَ سبَبَ عَثْرَةٍ لَكَ فَٱقْطَعْها. خَيْرٌ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ الحَيَاةَ وأَنْتَ أَقْطَع، مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ يَدَانِ وتَذْهَبَ إِلى جَهَنَّم، إِلى النَّارِ الَّتي لا تُطْفَأ.
...
وإِنْ كَانَتْ رِجْلُكَ سَبَبَ عَثْرَةٍ لَكَ فَٱقْطَعْها. خَيْرٌ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ الحَيَاةَ وَأَنْتَ أَعْرَج، مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ رِجْلانِ وَتُلْقَى في جَهَنَّم.
...
وإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ سَبَبَ عَثْرَةٍ لَكَ فَٱقْلَعْها. خَيْرٌ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ وَأَنْتَ أَعْوَر، مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ عَيْنَانِ وتُلْقَى في جَهَنَّم،
حَيْثُ دُودُهُم لا يَمُوت، ونَارُهُم لا تَنْطَفِئ.
فكُلُّ وَاحِدٍ سَيُمَلَّحُ بِٱلنَّار. جَيِّدٌ هُوَ المِلْح. ولكِنْ إِذَا فَقَدَ المِلْحُ مُلُوحَتَهُ، فَبِمَاذَا تُعِيدُونَ إِلَيْهِ طَعْمَهُ؟ فَلْيَكُنْ فِيكُم مِلْحٌ وسَالِمُوا بَعْضُكُم بَعْضًا ' .



الطقس الماروني

الأربعاء من الأسبوع الأوّل بعد عيد الصليب
رؤيا القدّيس يوحنّا 2، 1 - 7

يا إِخوَتِي، قالَ ليَ ابْنُ الإِنسان : أُكْتُبْ إِلى مَلاَكِ ٱلكَنِيسَةِ ٱلَّتي في أَفَسُس: هذَا ما يَقُولُهُ ٱلقَابِضُ بِيَدِهِ ٱليُمْنَى على ٱلكَواكِبِ ٱلسَّبْعَة، ٱلمَاشِي في وَسَطِ ٱلمَنَائِرِ ٱلسَّبْعِ ٱلذَّهَبِيَّة:
إِنِّي عَالمٌ بأَعْمَالِكَ وتَعَبِكَ وَثَبَاتِكَ، وأَنَّكَ لا تُطِيقُ ٱحْتِمَالَ ٱلأَشْرَار، وقَدِ ٱمْتَحَنْتَ ٱلَّذِينَ يَزْعَمُونَ أَنَّهُم رُسُل، وَهُم لَيْسُوا بِرُسُل، فَوَجَدْتَهُم كَاذِبِين.
فَإِنَّكَ ثَابِت، وقَدِ ٱحْتَمَلْتَ مِنْ أَجْلِ ٱسْمِي، وَلَمْ تَتْعَبْ!
ولكِنْ لي عَلَيْكَ أَنَّكَ تَرَكْتَ مَحَبَّتَكَ ٱلأُولى.
فَتَذَكَّرْ إِذًا مِنْ أَيْنَ سَقَطْتَ وَتُبْ، وٱعْمَلْ أَعْمَالَكَ ٱلأُولى؛ وإِلاَّ فَإِنِّي آتِيك، وأُزَحْزِحُ مَنَارَتَكَ مِنْ مَوْضِعِها، إِنْ لَمْ تَتُبْ.
وَلكِنْ عِنْدَكَ هذا أَنَّكَ تَمْقُتُ أَعْمَالَ ٱلنِّيقُولاوِيِّين، ٱلَّتي أَنا أَيضًا أَمْقُتُها.
مَنْ لَهُ أُذُنَانِ فَلْيَسْمَعْ ما يَقُولُهُ ٱلرُّوحُ لِلْكَنَائِس: ٱلظَّافِرُ أُعْطِيهِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ شَجَرَةِ ٱلحَيَاة، ٱلَّتي في فِرْدَوْسِ ٱلله.



زمن الصليب المجيد - الأحد الأوّل - عظمة الخدمة (مرقس 10/ 35-45)

إنّنا في بداية زمن الصليب، زمن انتظار المجيء الثاني للرب يسوع بحسب ما نعلن في قانون الإيمان: ' وأيضاً سيأتي بمجد عظيم ليدين الأحياء والأموات ' . في مجيئه الأول منذ 2021 سنة، تجسد ابن الله وصار إنسان مثلنا، كان مسيحاً وحملاً وديعاً حاملاً خطايا العالم فوق صليبه الذي حمله حباً بنا حتى الموت. أما في المجيء الثاني الأكيد، والذي لا يعرف موعده إلا الآب وحده، سوف يأتي إلهاً بمجد عظيم، رافعاً صليبه علامة لانتصار الحب على الموت، فيكون الصليب جسراً نعبر فوقه جميعاً نحو الحياة.
بانتظار حدوث المجيء الثاني، تدعونا الكنيسة أن نعيش هذا الزمن الحاضر كزمن انتظار واستعداد للمشاركة بأفراح الحياة الأبدية. وخير وسيلة تساعدنا على الاستعداد هو حمل صليب الرب المثلث المفاعيل:
1-هو نور يدل على من هو ' الطريق ' ، يسوع المسيح المخلص الحقيقي لئلا يضلنا أحد. احذروا التقليد؛ فهناك أنبياء ومعلمين وديانات كذبة...
2- إنّه قوة لنا لمتابعة المسيرة رغم الضيقات والصعوبات. فهو العصاة والعكاز اللذان نحتاجهما ونحن نسير في وادي ظلال الموت، على حد تعبير المزمور 23/4:” أَيْضًا إِذَا سِرْتُ فِي وَادِي ظِلِّ الْمَوْتِ لاَ أَخَافُ شَرًّا، لأَنَّكَ أَنْتَ مَعِي. عَصَاكَ وَعُكَّازُكَ هُمَا يُعَزِّيَانِنِي. '
3- وهو أخيراً رجاء للحياة الأبدية. إنه علامة انتصار الخير على الشر، والحق على الباطل. إنه علامة القيامة.
ولأننا في مسيرة، فكثيرون يتسابقون ليكونوا أوائل وعظماء. “مَنْ أَرَادَ أَنْ يَصِيرَ فِيكُمْ عَظِيمًا”؛ إنها منافسة مشروعة فنحن جميعنا نريد أن نترك علامة او أثر في الحياة التي نعيشها، وهذا جميل جدا ان نترك للعالم أفضل ما عندنا. فيسوع لا يدين الرغبة الكبيرة في القيام بشيء جميل في حياتنا. لا يريد الله رجالاً ونساءً سلبيين وغير سعداء، بل بالعكس يريد الله أناساً احرار يتباهون بما فعلوه، حيث استطاعوا أن يبدعوا بحياتهم، بمعنى أنهم يشاركون في نمو الكون. “مَنْ أَرَادَ أَنْ يَصِيرَ فِيكُمْ عَظِيمًا”، هي عظمة الشخصية المفتوحة نحو الآخرين أو نحو العلاقة الأخوية لخدمة البشرية... ثم تكتمل هذه العبارة مع: “يَكُونُ لَكُمْ خَادِمًا”.
فالخدمة تعني العطاء والتضحية، مما تضفي هالة القدسية للعلاقات التي نعيشها. إنها الصليب الذي يرفع من يحمله عظيماً على عرش الحب. يكفي فقط ان نسأل الآباء والأمهات كيف يعطون ويضحون من أجل أطفالهم. المبشرين الذين يقدمون حياتهم بصمت وتسليم الذات والتضحية معلنين الإنجيل. من لم يعش هذه الخدمة لا يمكن ان يدركها، لذا يجب أن يكون لديك الشجاعة لرمي نفسك في الحب الغير المشروط. اليوم مجتمعنا بحاجة ان يفهم أكثر معنى صليب الرب؛ تلك الشموع التي تذوب بصمت، لتنير وتدفئ القلب!
نعم، أمي هي الأعظم لأنها تحب أكثر، وأبي هو الأعظم لأنه كرّس ذاته بالحب من أجل عائلته... في إنجيل هذا الأحد أراد يعقوب ويوحنا أخوه أن يتنافسا مع باقي الرسل على فرحة الجلوس على كراسي السلطة. فدعا الرب يسوع تلاميذه الى اختبار عظمة الخدمة وسلطان المحبة الذي لها وحدها تجثو كل ركبة ويعترف كل لسان...آمين!

(الأب مارون موسى م.ل.)

مار فوقا تلميذ يوحنّا الشهيد

كان اسقف على مدينة سينوبا في البنطس ويَرتقي عهده الى الرسل. امتاز بشجاعته في الاضطهادات وكان يحرِّض المؤمنين على الثبات في الايمان. عُذِّب واستشهد في بدء الجيل الأول. ذكره مكرّم في الشرق والغرب، وقد مدحه القديس يوحنا فم الذهب. يطلب شفاعته الملسوعون بالافاعي والمسافرون في البحر. له كنائس متعددة في لبنان ويذكر المؤرخ بروكوبيوس انه كان لمار فوقا كنيسة في جبل لبنان في القرن السادس. فلتَكُن صلاتُهُ معنا، آمين.