Charity Radio TV

خبز الحياة

Thursday 06 May

الطقس الماروني

الخميس الخامس من زمن القيامة
إنجيل القدّيس متّى 16، 11 – 20

قالَ الربُّ يَسوعُ لِتَلاميذِهِ: ' كَيْفَ لا تُدرِكُونَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَعْنِي الخُبْزَ بِمَا قُلْتُهُ لَكُم ؟ فَٱحْذَرُوا خَمِيْرَ الفَرِّيسيِّينَ والصَّدُّوقِيِّين ' .
حينَئِذٍ فَهِمُوا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ ذلِكَ لِيُحَذِّرَهُم مِنْ خَمِيْرِ الخُبْز، بَلْ مِنْ تَعْليمِ الفَرِّيسِيِّينَ والصَّدُّوقِيِّين.
وجَاءَ يَسُوعُ إِلى نَواحِي قَيْصَرِيَّةِ فِيْلِبُّسَ فَسَأَلَ تَلامِيْذَهُ قَائِلاً: ' مَنْ يَقُولُ النَّاسُ إِنِّي أَنَا ٱبْنُ الإِنْسَان؟ ' .
فقَالُوا: ' بَعْضُهُم يَقُولُون: يُوحَنَّا المَعْمَدَان؛ وآخَرُون: إِيْليَّا؛ وغَيْرُهُم: إِرْمِيَا أَو أَحَدُ الأَنْبِيَاء ' .
قَالَ لَهُم: ' وأَنْتُم مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا؟ '
فَأَجَابَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ وقَال: أَنْتَ هُوَ المَسِيحُ ٱبْنُ اللهِ الحَيّ! ' .
فأَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهُ: ' طُوبَى لَكَ يَا سِمْعَانُ بنَ يُونَا! لأَنَّهُ لا لَحْمَ ولا دَمَ أَظْهَرَ لَكَ ذلِكَ، بَلْ أَبي الَّذي في السَّمَاوَات.
وأَنَا أَيْضًا أَقُولُ لَكَ: أَنْتَ هُوَ بُطْرُسُ، أَيِ الصَّخْرَة، وعلى هذِهِ الصَّخْرَةِ سَأَبْنِي بِيْعَتِي، وأَبْوَابُ الجَحِيْمِ لَنْ تَقْوى عَلَيْها.
سَأُعْطِيكَ مَفَاتيحَ مَلَكُوتِ السَّمَاوَات، فَكُلُّ مَا تَربُطُهُ على الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطًا في السَّمَاوَات، ومَا تَحُلُّهُ على الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولاً في السَّمَاوَات ' .
حينَئِذٍ أَوْصَى تَلامِيْذَهُ أَلاَّ يَقُولُوا لأَحَدٍ إِنَّهُ هُوَ المَسِيح.


الطقس اللاتيني

الخميس الخامس للفصح
إنجيل القدّيس يوحنّا 15، 9 – 11

في ذلك الزمان، وقبلَ أن ينتقلَ يسوعُ من هذا العالمِ إلى أبيه، قال لتلاميذه: «كما أَحَبَّني الآب فكذلكَ أَحبَبتُكم أَنا أَيضًا. اُثبُتوا في مَحَبَّتي.
إِذا حَفِظتُم وَصايايَ تَثبُتونَ في مَحَبَّتي كَما أَنِّي حَفِظتُ وَصايا أَبي وأَثبُتُ في مَحَبَّتِه.
قُلتُ لَكم هذهِ الأشياءَ لِيَكونَ بِكُم فَرَحي فيَكونَ فَرحُكم تامًّا.


الطقس البيزنطي

الخميس الخامس للفصح
إنجيل القدّيس يوحنّا 9، 39 – 41 . 10، 1 – 9

قالَ ٱلرَّبُ لِلَّذينَ أَتَوا إِلَيهِ مِنَ ٱليَهود: «إِنّي أَتَيتُ إِلى ٱلعالَمِ لِلدَّينونَةِ، لِكَي يُبصِرَ ٱلَّذينَ لا يُبصِرونَ وَيَعمى ٱلَّذينَ يُبصِرون».
فَسَمِعَ هَذا بَعضُ ٱلفَرّيسِيّينَ ٱلَّذينَ كانوا مَعَهُ، فَقالوا لَهُ: «أَلَعَلَّنا نَحنُ أَيضًا عُميان؟»
فَقالَ لَهُم يَسوع: «لَو كُنتُم عُميانًا لَما كانَت لَكُم خَطيئَة. وَٱلآنَ تَقولون: إِنَّنا نُبصِرُ، فَخَطيئَتُكُم ثابِتَة».
«أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقولُ لَكُم: إِنَّ مَن لا يَدخُلُ مِنَ ٱلبابِ إِلى حَظيرَةِ ٱلخِرافِ، بَل يَتَسَوَّرُ مِن مَوضِعٍ آخَرَ، فَذَلِكَ سارِقٌ وَلِصّ.
وَأَمّا ٱلَّذي يَدخُلُ مِنَ ٱلبابِ، فَهُوَ راعي ٱلخِراف.
لَهُ يَفتَحُ ٱلبَوّابُ وَٱلخِرافُ تَسمَعُ صَوتَهُ، فَيَدعو خِرافَهُ بِأَسمائِها وَيُخرِجُها.
وَمَتى أَخرَجَ خِرافَهُ يَمشي أَمامَها وَٱلخِرافُ تَتبَعُهُ، لِأَنَّها تَعرِفُ صَوتَهُ.
وَأَمّا ٱلغَريبُ فَلا تَتبَعُهُ بَل تَهرُبُ مِنهُ، لِأَنَّها لا تَعرِفُ صَوتَ ٱلغُرَباء».
هَذا ٱلمَثَل قالَهُ لَهُم يَسوع. فَأَمّا هُم، فَلَم يَفهَموا ما كَلَّمَهُم بِهِ.
وَقالَ لَهُم يَسوعُ أَيضًا: «أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقولُ لَكُم: إِنّي أَنا هُوَ بابُ ٱلخِراف.
وَجَميعُ ٱلَّذينَ أَتَوا قَبلي كانوا سُرّاقًا وَلُصوصًا، وَلَكِنَّ ٱلخِرافَ لَم تَسمَع لَهُم.
أَنا هُوَ ٱلباب. إِن دَخَلَ بي أَحَدٌ يَخلُصُ، وَيَدخُلُ وَيَخرُجُ وَيَجِدُ مَرعًى.

الطقس الماروني

الخميس الخامس من زمن القيامة
رسالة القدّيس بولس إلى أهل فيلبّي 2، 1 – 11

يا إخوَتِي، إِنْ كَانَ لَكُم تَشْجِيعٌ في الْمَسِيح، أَو تَعزِيَةٌ في الْمَحبَّة، أَو شَرِكَةٌ في الرُّوح، أَو حَنَانٌ أَو رَحْمَة،
فأَتِمُّوا فَرَحِي بِأَنْ تَكُونُوا على رَأْيٍ واحِد، ومحَبَّةٍ واحِدَة، ونَفْسٍ واحِدَة، وفِكْرٍ واحِد.
لا تَفْعَلُوا شَيْئًا عن خِصَامٍ ولا بِعُجْبٍ، بَلْ بٱتِّضَاع، وَلْيَحْسَبْ كُلُّ واحِدٍ مِنْكُم غَيْرَهُ أَفْضَلَ مِنْهُ.
ولا تَنْظُرُوا كُلُّ واحِدٍ إِلى ما هُوَ لِنَفْسِهِ، بَلْ بالحَرِيِّ إِلى مَا هُوَ لِغَيْرِهِ.
لِيَكُنْ فيكُم منَ الأَفْكارِ مَا هُوَ في المَسِيحِ يَسُوع.
فَهُوَ، معَ كَونِهِ في صُورَةِ الله، لَمْ يَحْسَبْ مُسَاوَاتَهُ للهِ غَنِيمَة،
بَلْ أَخْلَى ذَاتَهُ، مُتَّخِذًا صُورَةَ العَبْد، صَائِرًا في شِبْهِ البَشَر. ولَمَّا ظَهَرَ في هَيْئَةِ إِنْسَان،
واضَعَ ذَاتَهُ، وصَارَ مُطِيعًا حَتَّى المَوْت، ٱلمَوْتِ على الصَّلِيب.
فَلِذلِكَ رَفَعَهُ اللهُ جِدًّا، ووَهَبَهُ ٱلٱسْمَ الَّذي يَعْلُو كُلَّ ٱسْمٍ،
لِكَي تَجْثُوَ بٱسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَة، في السَّمَاءِ وعَلى الأَرْضِ وتَحْتَ الأَرْض،
ويَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ المَسِيحَ هُوَ الرَّبُّ لِمَجْدِ اللهِ الآب.


الطقس اللاتيني

الخميس الخامس للفصح
سفر أعمال الرسل 15، 7 – 21

في تلك الأيام: بَعدَ جِدالٍ طويل، قامَ بُطرُسُ وقالَ للرُّسلِ والشُّيوخ: «أَيُّها الإِخوَة، تَعلَمونَ أَنَّ اللهَ اختارَ عِندكُم مُنذُ الأَيَّامِ الأُولى، أَن يَسمَعَ الوَثَنِيُّونَ مِن فَمي كَلِمَةَ البِشَارَةِ وُيؤمِنوا.
والله العَليمُ بِما في القُلوب قد شَهِدَ لَهم فوَهَبَ لَهُمُ الرُّوحَ القُدُس كما وَهَبَه لَنا،
ولَم يُفَرِّقْ بَينَنا وبَينَهم في شَيء، إذ طَهَّرَ قُلوبَهم بِالإِيمان.
فلِماذا تُجَرِّبونَ اللهَ الآنَ بِأَن تَجعَلوا على أَعناق التَّلاميذِ نِيرًا لم يَقْوَ آباؤُنا ولا نَحنُ قَوِينا على حَملِه؟
فنَحنُ نُؤمِنُ أَنَّنا بِنعمةِ الرَّبِّ يسوعَ نَنالُ الخَلاصَ كما يَنالُ الخَلاصَ هؤُلاءِ أَيضًا.
فسَكتَ الجَماعةُ كُلُّهم وأَخَذوا يَستَمِعونَ إِلى بَرْنابا وبوُلس يَروِيانِ لَهم ما أَجْرى اللهُ عنِ أَيديهِما مِنَ الآياتِ والأَعاجيبِ بَينَ الوَثَنِيِّين.
فلَمَّا انتَهَيا تكَلَّمَ يَعْقوبُ فقال: «أَيُّها الإِخوَة، اِستَمِعوا لي.
رَوى لَكم شِمعون كَيفَ عُنِيَ اللهُ أَوَّلَ الأَمرِ بِأَن يَتَّخِذَ شعباً لاسمِه مِن بَين الوَثَنِيِّين،
وهذا يُوافِقُ كَلامَ الأَنبِياءِ كما وَرَدَ في الكِتاب:
«سأَعودُ بَعدَ ذلك فأُقيمُ خَيمَةَ داودَ المُتَهَدِّمة. سأُقيمُ أَنْقاضَها وأَنصُبُها
فيَسْعى سائِرُ النَّاس إِلى الرَّبّ وجَميعُ الأُمَمِ الَّتي ذُكِرَ علَيها اسْمي» هذا قَولُ الرَّبَّ الَّذي يصنعُ هذهِ الأُمورِ
المَعروفَةِ مُنذُ الأَزَل.
وَلِذلك فإِنِّي أَرى أَلاَّ يُضَيَّقَ على الَّذينَ يَهتَدونَ إِلى اللهِ مِنَ الوَثَنِيِّين،
بل يُكتَبُ إِلَيهِم أَن يَجتَنِبوا نَجاسَةَ الأَصنام والزِّنى والميتَةَ والدَّم.
فإِنَّ لِموسى مُنذُ الأَجيال القَديمَةِ دُعاةً في كُلِّ مَدينة، يَقرَأُونَه كُلَّ سَبتٍ في المَجامِع».


الطقس البيزنطي

الخميس الخامس بعد الفصح
سفر أعمال الرسل 14، 20 – 28 . 15، 1 - 4

في تِلكَ ٱلأيّامِ، ٱنطَلَقَ بولُسُ مَعَ بَرنابا إِلى دَربَة.
فَبَشَّرا في تِلكَ ٱلمَدينَةِ وَتَلمَذا كَثيرينَ، ثُمَّ رَجَعا إِلى لِستَرَةَ وَإِيقونِيَةَ وَأَنطاكِيَةَ
يُوَطِّدانِ نُفوسَ ٱلتَّلاميذِ وَيَعِظانِهِم أَن يَثبُتوا في ٱلإيمانِ، وَأَنَّهُ بِمَضايِقَ كَثيرَةٍ يَنبَغي لَنا أَن نَدخُلَ مَلَكوتَ ٱلله.
وَبَعدَ أَن رَسَما لَهُم كَهَنَةً في كُلِّ كَنيسَةٍ وَصَلَّيا بِأَصوامٍ، ٱستَودَعاهُمُ ٱلرَّبَّ ٱلَّذي آمَنوا بِهِ.
ثُمَّ ٱجتازا في بِسيدِيَةَ وَأَتَيا إِلى بَمفيلِيَةَ،
فَتَكَلَّما بِٱلكَلِمَةِ في بَرجَةَ، وَٱنحَدَرا إِلى أَتّالِيَة.
وَمِن هُناكَ أَقلَعا إِلى أَنطاكِيَةَ، ٱلَّتي مِنها كانا قَد ٱستُودِعا نِعمَةَ ٱللهِ لِلعَمَلِ ٱلَّذي أَكمَلاه.
وَلَمّا قَدِما وَجَمَعا ٱلكَنيسَةَ أَخبَرا بِكُلِّ ما صَنَعَ ٱللهُ مَعَهُما، وَأَنَّهُ فَتَحَ لِلأُمَمِ بابَ ٱلإيمان.
وَلَبِثا هُناكَ زَمانًا غَيرَ قَصيرٍ مَعَ ٱلتَّلاميذ.
وَٱنحَدَرَ مِنَ ٱليَهودِيَّةِ قَومٌ يُعَلِّمونَ ٱلإِخوَةَ قائِلين: «إِنَّكُم إِن لَم تَختَتِنوا بِحَسَبِ شَريعَةِ موسى، فَلا تَستَطيعونَ أَن تَخلُصوا».
وَإِذ جَرَت مَعَهُم لِبولُسَ وَبَرنابا مُنازَعَةٌ وَمُباحَثَةٌ غَيرُ قَليلَةٍ، رَسَموا أَن يَصعَدَ بولُسُ وَبَرنابا وَأُناسٌ آخَرونَ مِنهُم إِلى أورَشَليمَ، إِلى ٱلرُّسُلِ وَٱلكَهَنَةِ، لِأَجلِ هَذِهِ ٱلمَسأَلَة.
فَهؤلاءِ بَعدَ أَن شَيَّعَتهُمُ ٱلكَنيسَةُ، ٱجتازوا في فينيقِيَةَ وَٱلسّامِرَةِ يُخبِرونَهُم بِرُجوعِ ٱلأُمَمِ، فَسَرّوا جَميعَ ٱلإِخوَةِ سُرورًا عَظيمًا.
وَلَمّا قَدِموا إِلى أورَشَليمَ، قَبِلَتهُمُ ٱلكَنيسَةُ وَٱلرُّسُلُ وَٱلكَهَنَةُ، فَأَخبَروهُم بِجَميعِ ما صَنَعَ ٱللهُ مَعَهُم.


زمن القيامة المجيدة - ظهور يسوع للرسل في العليّة ( لو٢٤/ ٣٦- ٤٨)

إنه الأحد السادس من زمن القيامة والأخير قبل عيد الصعود، ذكرى صعود الرب يسوع المسيح القائم من بين الأموات بعد أربعين يوماً الى السماء وجلوسه عن يمين الله الآب. إنها الفترة التي تحدّث عنها الإنجيلي لوقا في مقدمة كتابه الثاني، أعمال الرسل، حيث قال: ' ألفت كتابي الأول، يا تاوفيلس، في جميع ما عمل يسوع وعلم، منذ بدء رسالته، الى اليوم الذي رفع فيه الى السماء، بعدما ألقى وصاياه، بدافع مع الروح القدس، الى الرسل الذين اختارهم وأظهر لهم نفسه حياً بعد آلامه بكثير من الأدلة، إذ تراءى لهم مدة أربعين يوماً، وكلمهم على ملكوت الله... فقال لهم: الروح القدس ينزل عليكم فتنالون قدرة وتكونون لي شهوداً في أورشليم وكل اليهودية والسامرة، حتى أقاصي الأرض. ولما قال ذلك رُفع بمرأى منهم، ثم حجبه غمام عن أبصارهم ' .
مدة الأربعين يوماً كانت كافية ليجعل يسوع من كنيسته شاهدة لقيامته ولرسالته. بعدها تركهم وصعد الى السماء ليجلس عن يمين الآب حتى يأتي بمجدٍ عظيم في مجيئه الثاني ليدين الأحياء والأموات، كما نعلن في قانون الإيمان. لكن لم يدعهم يتامى، فقد وعدهم بالروح القدس الذي سيقوي شهادتهم ويرشد مسيرتهم حتى انقضاء الدهر.
فإنجيل هذا الأحد يظهر طبيعة كنيسة المسيح التي نؤمن بها وبرسالتها للعالم المدعو للإيمان بالرب يسوع طريقاً للحق والحياة:
- فبالنسبة الى طبيعتها فهي كنيسة مقدّسة كونها جسد القدوس ومؤسسة على أشخاص ضعفاء بطبيعتهم ومعرضين للشك والخوف، لكنهم مختارين من الرب ليشهدوا لقوة الحياة والقيامة الفاعلة فيهم بقوة الروح القدس.
- أما رسالتها فهي الشهادة:

1- إن يسوع المسيح هو المخلص ومحقق كل كلام الآباء ونبوءات الأنبياء، فلا ننتظر آخر.
2- أن مشروع الله الخلاصي في أن تكون لنا الحياة الأبدية التي نعيشها منذ الآن بفرح ومحبة بعضنا لبعض.
3- أن المسيحية ليست ديانة قوانين وشريعة وليست كتاباً نتبعه بل إيماناً بمخلص نحبه، نسمعه، نأكله فنتحد به لنخلص.

وهكذا أنهى لوقا إنجيله: ' ثم خرج بهم الى القرب من بيت عنيا، ورفع يديه فباركهم. وبينما هو يباركهم، انفصل عنهم ورُفع الى السماء. فسجدوا له، ثم رجعوا الى أورشليم وهم في فرح عظيم. وكانوا يلازمون الهيكل وهم يباركون الله ' . آمين.

(الأب مارون موسى م.ل.)

مار دومينيك سافيو المعترف

ولد دومنيك سافيو في ' ريفادي كييري ' بالقرب من تورينو في إيطاليا في 2 نيسان 1842، كان والده ' كارلو ' حداداً وأمه بريجيت خياطة، عاش دومنيك في عائلة مسيحية علمته حب الله وأهمية الصلاة وكان يخصص أوقاتاً للصلاة منذ طفولته. منذ طفولته المبكرة كان دومنيك يصلّي بحرارة ويخدم القداس باندفاع وحب كبير. خلافاً لعادة ذلك الزمان حيث كان لا يحق للأولاد المناولة قبل سن الثانية عشر، تلقّى دومنيك مناولته الأولى في السابعة من عمره وقد كان ذلك حدث عظيم بالنسبة له اتخذ بعده مقاصد مهمّة وهي:
سأعترف وأتناول أغلب الأحيان
سأشارك في الذبيحة الإلهية أيام الأعياد.
صديقاي هما يسوع ومريم
الموت ولا الخطيئة
* بقي وفياً لما وعد كلّ حياته.

تعرّف دومنيك من خلال أستاذه على القديس يوحنا بوسكو الذي كان في ذلك الوقت كاهناً يهتم بالشبيبة وفي تشرين الأول سنة 1854 ذهب معه الى منتدى الصلاة في فالدوكو ليُكمل دروسه. كان دون بوسكو يُفهم شبيبته أن الله يدعوهم الى القداسة من خلال الفرح أنه يريدهم أن يحبوه، مما دفع بدومنيك الى سؤاله: ماذا عليّ أن أعمل لأصبح قديساً؟ فأجابه دون بوسكو لا تهمل أعمالك التقوية والدراسية وإلعب بفرح مع رفاقك.

فهم دومنيك سر القداسة، فكان يشجع رفاقه على الاعتراف ويهتم بالصبية الجدد، يساعد رفاقه المرضى كما أنه كان شجاعاً لا يتوانى عن تمزيق مجلة خلاعية مع رفاقه أو تأنيب أحدهم لدى تفوّهه بالشتائم.
كان دومنيك رسولاً للخير، اثناء العطل الصيفية كان يجمع الأولاد ويعطيهم التعليم المسيحي باسلوب شيّق ومحبّب، أسس مع رفاقه جمعية أطلق عليها اسم ' جمعية الحبل بلا دنس ' وهي مازالت تصنع الخير مع الشبيبة الى يومنا هذا، كان صبياً نشيطاً جاهزاً دائماً للخدمة.

إنّ مرض دومنيك الخطير دفع الأطباء الى إعادته الى منزله حيث الهواء النقي أملاً بشفائه ولكن مرضه تفاقم.
إنتقل الى السماء بفرح كبير في التاسع من آذار 1857 وكان عمره خمسة عشرة سنة.
تابع دومنيك من الملكوت السماوي حبه لأصدقائه الشبيبة وحصل لهم على نِعَم عديدة وشفاءات منها أعجوبة شفاء ولد يدعى ' البانو ساباتينو ' عمره 7 سنوات سنة 1927.
أعلنه البابا بيوس الثاني عشر قديساً في 12 حزيران 1954 وهو أول قديس تعلنه الكنيسة في الخامسة عشرة من عمره.