Charity Radio TV

خبز الحياة

Thursday 22 July

الطقس الماروني

الخميس التاسع من زمن العنصرة
إنجيل القدّيس لوقا 11، 47 – 51

قالَ الرَبُّ يَسُوع: ' ٱلوَيْلُ لَكُم، أَيُّها الفَرِّيسِيُّون! لأَنَّكُم تَبْنُونَ قُبُورَ الأَنْبِيَاء، وَآبَاؤُكُم هُمُ الَّذِينَ قَتَلُوهُم.
فَأَنْتُم إِذًا شُهُود! وَتُوَافِقُونَ عَلَى أَعْمَالِ آبَائِكُم، لأَنَّهُم هُمْ قَتَلُوهُم وَأَنْتُم تَبْنُونَ قُبُورَهُم.
وَلِهذَا قَالَتْ حِكْمَةُ الله: أُرْسِلُ إِلَيْهِم أَنْبِياءَ وَرُسُلاً، فَيَقْتُلُونَ مِنْهُم وَيَضطَهِدُون،
لِكَي يُطْلَبَ مِنْ هذا الجِيلِ دَمُ جَمِيعِ الأَنْبِيَاء، أَلَّذي سُفِكَ مُنْذُ إِنْشَاءِ العَالَم،
مِنْ دَمِ هَابيلَ إِلى دَمِ زَكَرِيَّا، الَّذي قُتِلَ بَيْنَ المَذْبَحِ وَالهَيكَل. نَعَم، أَقُولُ لَكُم، إِنَّهُ سَيُطْلَبُ مِنْ هذَا الجِيل. '



الطقس الماروني

الخميس التاسع من زمن العنصرة
سفر أعمال الرسل 19، 23 – 29 . 35 – 40

يا إِخوتي، في ذَلِكَ ٱلوَقْت، حَدَثَتْ بَلْبَلَةٌ كَبيرَةٌ ضِدَّ طَريقِ ٱلرَّبّ.
فقَدْ كَانَ صَائِغٌ، ٱسْمُهُ دِيمِتْرِيُوس، يَصْنَعُ هَيَاكِلَ فِضِّيَّةً لأَرْتَامِيس، ويُكْسِبُ الصُّنَّاعَ مَالاً كَثيرًا.
فجَمَعَ هؤُلاءِ ٱلصُّنَّاعَ وٱلقَائِمينَ بِصِنَاعَاتٍ مُمَاثِلة، وقالَ لَهُم: ' أَيُّها ٱلرِّجَال، أَنْتُم تَعْلَمُونَ أَنَّ رَغْدَ عَيْشِنا هُوَ بِفَضْلِ هذِهِ ٱلصِّنَاعَة.
وأَنْتُم تَرَوْنَ وتَسْمَعُونَ أَنَّ بُولُسَ هذَا قَدْ أَقْنَعَ جَمْعًا كثيرًا، لا في أَفَسُسَ وَحْدَهَا بَلْ في كُلِّ آسيَا تَقْريبًا، وضَلَّلَهُم بِقَوْلِهِ إِنَّ مَنْ تَصْنَعُهُم أَيْدِينَا لَيْسُوا بِآلِهَة.
فهذَا خَطَرٌ لا يَؤُولُ بِحِرْفَتِنا إِلى ٱلكَسَادِ فحَسْب، بَلْ هُوَ يُهَدِّدُ بِٱلبُطْلانِ هَيْكَلَ ٱلإِلهَةِ ٱلعَظيمَةِ أَرْتامِيس، ويُقَوِّضُ عَظَمَتَها، هِيَ ٱلَّتِي يَعْبُدُها جَمِيعُ ٱلنَّاسِ في آسِيَا وٱلمَسْكُونَةِ بأَسْرِهَا.
فلَمَّا سَمِعُوا ذلِكَ، ٱمْتَلأُوا غَضَبًا، وأَخَذُوا يَصِيحُونَ قَائِلين: ' عَظِيمَةٌ أَرْتَاميسُ إِلهَةُ ٱلأَفَسُسِيِّين ' .
وعَمَّ ٱلشَّغَبُ ٱلمَدِينَةَ بأَسْرِهَا، فَٱنْدَفَعُوا كُلُّهُم معًا إِلى ٱلمَسْرَح، بَعْدَ أَنِ ٱخْتَطَفُوا غَايُوسَ وأَرِسْتَرْخُسَ ٱلمَقْدُونِيَّيْن، رَفِيقَيْ بُولُسَ في سَفَرِهِ.
أَخيرًا هَدَّأَ مُسْتَشَارُ ٱلمَدِينَةِ ٱلجَمْعَ وقَال: ' يَا رِجَالَ أَفَسُس، مَنْ مِنَ ٱلنَّاسِ لا يَعْلَمُ أَنَّ أَفَسُسَ هِيَ ٱلمَدِينَةُ ٱلحَارِسَةُ لِهَيكَلِ أَرْتامِيسَ ٱلعَظِيمَة، وصَنَمِهَا ٱلَّذِي هَبَطَ مِنَ ٱلسَّمَاء؟
هذَا أَمْرٌ لا خِلافَ فِيه. فعَلَيْكُم أَنْ تَهْدَأُوا، وحَذَارِ أَنْ تتَسَرَّعُوا.
وقَدْ جِئْتُم بِهذَيْنِ ٱلرَّجُلَيْن، معَ أَنَّهُما لَمْ يَنْتَهِكَا حُرْمَةَ إِلهَتِنَا، ولَمْ يُجَدِّفَا عَلَيْها.
فإِنْ يَكُنْ لِدِيْمِتْرِيُوسَ وأَصْحَابِهِ الصُّنَّاعِ دَعْوى عَلى أَحَد، فَإِنَّ هُنَاكَ مَحَاكِمَ وَوُلاة، فَلْيَتَقَدَّمُوا إِلَيْهِم بِشَكْوَاهُم.
وإِنْ كُنْتُم تَطْلُبُونَ أَمْرًا آخَر، فإِنَّهُ يُبَتُّ في مَحْفِلٍ شَرْعِيّ.
فنَحْنُ في خَطَرٍ أَنْ نُتَّهَمَ بِٱلفِتْنَةِ بَسَبَبِ مَا حَدَثَ ٱليَوْم، إِذْ لَيْسَ لَنَا حُجَّةٌ نَسْتَطيعُ بِها أَنْ نُبَرِّرَ هذَا ٱلتَّجَمُّع ' . قالَ هذَا وصَرَفَ ٱلجَمَاعَة.



زمن العنصرة المجيدة - الأحد الحادي عشر توبة زكّا (لوقا 19: 1 -10)

معنى اسم زكا هو الطيب النقي أو الطاهر، وحسب الأناجيل، فقد كان يعمل جابيًا للضرائب في مدينة أريحا لمصلحة الإمبراطورية الرومانية. وكان المجتمع اليهودي يعتبر هذه المهنة بمثابة الخيانة، وسوى ذلك لأن جباة الضرائب كانوا يجبون من الشعب مبالغ أعلى من المقرر.

مهنة زكا هذه سببت رفض الناس له، فكان يعيش فراغا كبيرا ولّد عنده عطشا حقيقيا لأن يتعرف الى يسوع، فذهب ليراه عن قرب. ولما لم يتمكن من ذلك بسبب الحشد الكبير وعوقه، حيث انه قصير القامة، استعان بشجرة جمّيزة على الطريق ليراه لأن يسوع كان مزمعاً أن يمر بها. كان له رغبة حقيقية ان يرى يسوع، ومن المؤكد ان هذه الرغبة جاءت مما سمعه عن يسوع من صفات محبة ورحمة وقبول الخاطئ واعمال ومعجزات. نظر يسوع الى الأعلى حيث كان زكا صاعدا أعلى الجميزة، نظرة محبة وقبول، نظرة ثاقبة وفاحصة لأعماق زكا المتلهفة لرؤية يسوع. فدعاه يسوع للنزول سريعا عن الشجرة لأنه اليوم سيقيم في بيته.

الجميزة هي كل ما يساعدنا لنرتفع أعلى من واقعنا الأليم: مشاكلنا اليومية، جروحاتنا، خطايانا، عاداتنا البالية، قيودنا البشرية ... قد تكون الجميزة هي صلاتنا، قراءة الكتاب المقدس، التأمل في حياة القديسين، أعمال الرحمة تجاه الآخر... هناك الكثير من اشجار الجمّيز على الطريق من حيث سيمر يسوع كل يوم. الجميزة لا تحجب رؤيتنا للواقع الأليم الذي نعيشه بل تنقي نظرتنا فنميز يسوع حاضرا في واقع حياتنا، ومارا بالقرب منا في الناس اللذين نلتقي بهم كل يوم. كل ما علينا فعله هو النظر الى الواقع بحثا عن يسوع لا بحثا عن حلول لمشاكلنا.

لم يتردد زكا في ان ينزل مسرعا الى بيته دلالة على انه ما اراد رؤية يسوع بدافع الفضول بل رغبة حقيقية وعطش كبير للقياه. كان تحولاً لصورة جديدة، وتغيراً يهز الأعماق فيغير سلوك زكا الى ما هو الأفضل. كانت ولادة جديدة حيث بدء زكا بنزع الإنسان القديم ولبس الإنسان الجديد، المملوء بنعمة الروح القدوس، والسالك بحسب مشيئة الرب يسوع.
فلنصعد كل يوم الى ' جمّيزتنا ' ولنسمع صوت الرب يدعونا الى وليمة خلاصه... آمين!

(الأب مارون موسى م.ل.)

مار نهرا الشهيد:

لِهَذا القدّيس إكرام خاصّ في الشَرق ويُقال أنَّه الشهيد لوقيوس الذي أصلَه مِن مَدينَة مَنهور في بِلاد فارِس. طافَ مُبَشِرًّا بالانجيل حَتى بَلَغَ مَدينة البَترون في لبنان حَيثُ تَمَّت شَهادَتَه. امَّا إسمَه لوقيوس وفي السُريانية ' نوهرا ' فَيَعني النور، ولِذلك فَهو الشَفيع في وَجَع العُيون. فلتَكُن صلاتُهُ معنا، آمين.