Charity Radio TV

خبز الحياة

Wednesday 04 August

الطقس الماروني

الأربعاء الحادي عشر من زمن العنصرة
إنجيل القدّيس لوقا 13، 23 – 34

قالَ الربُّ يَسوعُ: ' لا تَخَفْ، أَيُّها القَطِيعُ الصَّغِير، فَقَدْ حَسُنَ لَدَى أَبِيكُم أَنْ يُعْطِيَكُمُ المَلَكُوت.
بِيعُوا مَا تَمْلِكُون، وَتَصَدَّقُوا بِهِ، وٱجْعَلُوا لَكُم أَكْيَاسًا لا تَبْلَى، وَكَنْزًا في السَّماوَاتِ لا يَنفَد، حَيْثُ لا يَقْتَرِبُ سَارِق، ولا يُفْسِدُ سُوس.
فَحَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكُم، هُنَاكَ يَكُونُ أَيْضًا قَلْبُكُم. '



الطقس الماروني

الأربعاء الحادي عشر من زمن العنصرة
سفر أعمال الرسل 24، 1 – أ 2 . 5 – 6 . 9 – 13 . 17 - 21

يا إِخوَتِي : بَعْدَ خَمْسَةِ أَيَّام، نَزَلَ حَنَانِيَّا عَظِيمُ ٱلأَحْبَارِ مَعَ بَعْضِ ٱلشُّيُوخ، وَمُحَامٍ ٱسْمُهُ ترْتِلُّس، وعَرَضُوا أَمَامَ ٱلوَالي شَكْوَاهُم عَلى بُولُس.
فَٱسْتَدْعَى ٱلوَالي بُولُس، وبَدَأَ تِرتِلُّسُ يَشْكُوهُ قَائِلاً : ' أَيُّهَا ٱلشَّرِيفُ فِيلِكْس، إِنَّ مَا نَنْعَمُ بِهِ مِنْ سَلامٍ شَامِلٍ بِفَضْلِكَ، ومَا جَرَى بِعِنَايَتِكَ مِنْ إِصْلاحَاتٍ لِخَيْرِ أُمَّتِنَا،
فَقَدْ وَجَدْنَا هذَا ٱلرَّجُلَ آفَةَ ٱلآفَات، يُثِيرُ ٱلفِتَنَ بَيْنَ جَمِيع ٱليَهُود، في ٱلمَسْكُونَةِ كُلِّهَا، وَهُوَ مُتَقَدِّمٌ في شِيعَةِ ٱلنَّصَارَى.
وقَدْ حَاوَل أَنْ يُدَنِّسَ ٱلهَيْكَل ، فَقَبَضْنَا عَلَيْه. وَأَرَدْنَا أَنْ نُحَاكِمَهُ بِحَسَبِ شَريعَتِنَا،
وَأَيَّدَ ٱليَهُودُ كَلامَ ٱلمُحَامِي زَاعِمِينَ أَنَّ ٱلأَمْرَ كَذلِكَ.
وأَشَارَ ٱلوَالي إِلى بُولُسَ أَنْ يَتَكَلَّم، فَأَجَاب: ' أَنَا أَعْلَمُ أَنَّكَ قَاضِي أُمَّتِنَا مُنْذُ سَنَوَاتٍ عَدِيدَة، وَلِذَلِكَ أُدَافِعُ عَنْ نَفْسِي مُطْمَئِنًّا.
وَيُمِكِنُكَ أَنْ تَتَأَكَّدَ أَنَّهُ لَمْ يَمْضِ أَكْثَرَ مِنِ ٱثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا عَلى صُعُودِي إِلى أُورَشَلِيمَ لِلْعِبَادَة.
وَلَمْ يَجِدُونِي مَرَّةً أُجَادِلُ أَحَدًا أَوْ أُثِيرُ جَمْعًا، لا في ٱلهَيْكَل، ولا في ٱلمَجَامِع، ولا في ٱلمَدِينَة.
فَهُمْ أَعْجَزُ مِنْ أَنْ يُثْبِتُوا مَا يَشْكُونَنِي بِهِ ٱلآن.
وَبَعْدَ سِنِينَ كَثِيرَة، جِئْتُ إِلى أُورَشَلِيمَ أَحْمِلُ صَدَقَاتٍ إِلى أُمَّتِي وَأُقَرِّبُ قَرَابِين.
وفِيمَا كُنْتُ أَقُومُ بِذلِكَ، وجَدُونِي في ٱلهَيْكَل، وقَدْ تَطَهَّرْتُ، لا مَعَ جَمْعٍ ولا في شَغَب.
وٱلَّذِينَ وَجَدُونِي هُمْ يَهُودٌ مِنْ آسِيَا، وقَدْ كَانَ عَلَيْهِم أَنْ يَحْضُرُوا بَيْنَ يَدَيْكَ ويَشْكُونِي، لَوْ كَانَ لَهُم عَلَيَّ أَيُّ شَكْوَى.
أَو فَلْيَقُلْ هؤُلاءِ أَنْفُسُهُم مَاذَا وَجَدُوا فِيَّ مِنْ جُرْمٍ، حِينَ وَقَفْتُ أَمَامَ مَجْلِسِهِم،
غَيْرَ تِلْكَ ٱلكَلِمَةِ ٱلَّتِي صِحْتُ بِهَا، وأَنَا وَاقِفٌ بَيْنَهُم: «إِنِّي عَلى قِيَامَةِ ٱلأَمْوَاتِ أُحَاكَمُ ٱليَوْمَ أَمَامَكُم؟ ' .



زمن الصليب المجيد - الأحد الأوّل - عظمة الخدمة (مرقس 10/ 35-45)

إنّنا في بداية زمن الصليب، زمن انتظار المجيء الثاني للرب يسوع بحسب ما نعلن في قانون الإيمان: ' وأيضاً سيأتي بمجد عظيم ليدين الأحياء والأموات ' . في مجيئه الأول منذ 2021 سنة، تجسد ابن الله وصار إنسان مثلنا، كان مسيحاً وحملاً وديعاً حاملاً خطايا العالم فوق صليبه الذي حمله حباً بنا حتى الموت. أما في المجيء الثاني الأكيد، والذي لا يعرف موعده إلا الآب وحده، سوف يأتي إلهاً بمجد عظيم، رافعاً صليبه علامة لانتصار الحب على الموت، فيكون الصليب جسراً نعبر فوقه جميعاً نحو الحياة.
بانتظار حدوث المجيء الثاني، تدعونا الكنيسة أن نعيش هذا الزمن الحاضر كزمن انتظار واستعداد للمشاركة بأفراح الحياة الأبدية. وخير وسيلة تساعدنا على الاستعداد هو حمل صليب الرب المثلث المفاعيل:
1-هو نور يدل على من هو ' الطريق ' ، يسوع المسيح المخلص الحقيقي لئلا يضلنا أحد. احذروا التقليد؛ فهناك أنبياء ومعلمين وديانات كذبة...
2- إنّه قوة لنا لمتابعة المسيرة رغم الضيقات والصعوبات. فهو العصاة والعكاز اللذان نحتاجهما ونحن نسير في وادي ظلال الموت، على حد تعبير المزمور 23/4:” أَيْضًا إِذَا سِرْتُ فِي وَادِي ظِلِّ الْمَوْتِ لاَ أَخَافُ شَرًّا، لأَنَّكَ أَنْتَ مَعِي. عَصَاكَ وَعُكَّازُكَ هُمَا يُعَزِّيَانِنِي. '
3- وهو أخيراً رجاء للحياة الأبدية. إنه علامة انتصار الخير على الشر، والحق على الباطل. إنه علامة القيامة.
ولأننا في مسيرة، فكثيرون يتسابقون ليكونوا أوائل وعظماء. “مَنْ أَرَادَ أَنْ يَصِيرَ فِيكُمْ عَظِيمًا”؛ إنها منافسة مشروعة فنحن جميعنا نريد أن نترك علامة او أثر في الحياة التي نعيشها، وهذا جميل جدا ان نترك للعالم أفضل ما عندنا. فيسوع لا يدين الرغبة الكبيرة في القيام بشيء جميل في حياتنا. لا يريد الله رجالاً ونساءً سلبيين وغير سعداء، بل بالعكس يريد الله أناساً احرار يتباهون بما فعلوه، حيث استطاعوا أن يبدعوا بحياتهم، بمعنى أنهم يشاركون في نمو الكون. “مَنْ أَرَادَ أَنْ يَصِيرَ فِيكُمْ عَظِيمًا”، هي عظمة الشخصية المفتوحة نحو الآخرين أو نحو العلاقة الأخوية لخدمة البشرية... ثم تكتمل هذه العبارة مع: “يَكُونُ لَكُمْ خَادِمًا”.
فالخدمة تعني العطاء والتضحية، مما تضفي هالة القدسية للعلاقات التي نعيشها. إنها الصليب الذي يرفع من يحمله عظيماً على عرش الحب. يكفي فقط ان نسأل الآباء والأمهات كيف يعطون ويضحون من أجل أطفالهم. المبشرين الذين يقدمون حياتهم بصمت وتسليم الذات والتضحية معلنين الإنجيل. من لم يعش هذه الخدمة لا يمكن ان يدركها، لذا يجب أن يكون لديك الشجاعة لرمي نفسك في الحب الغير المشروط. اليوم مجتمعنا بحاجة ان يفهم أكثر معنى صليب الرب؛ تلك الشموع التي تذوب بصمت، لتنير وتدفئ القلب!
نعم، أمي هي الأعظم لأنها تحب أكثر، وأبي هو الأعظم لأنه كرّس ذاته بالحب من أجل عائلته... في إنجيل هذا الأحد أراد يعقوب ويوحنا أخوه أن يتنافسا مع باقي الرسل على فرحة الجلوس على كراسي السلطة. فدعا الرب يسوع تلاميذه الى اختبار عظمة الخدمة وسلطان المحبة الذي لها وحدها تجثو كل ركبة ويعترف كل لسان...آمين!

(الأب مارون موسى م.ل.)

خوري أرس المعترف:

وُلِدَ جان ماري فيانّيه في بلدة دارديّي Dardilly الصغيرة في 8 أيار/مايو 1786 من عائلة قرويّة فقيرة مادّيًا، لكنّها غنيّة بالإنسانيّة والإيمان. اقتبل العماد، كما كانت العادة في ذاك العصر، يومَ ولادته، وكرَّس سَنوَات صِباه ومُراهقته للعمل في الحقل ورعاية الحيوانات، حتّى أنّه كان لا يزال أُميًّا في السابعة عشر من عمره. سيمَ شمّاسًا في 23 حزيران 1815، وكاهنًا في 13 آب/أغسطس التالي. أظهر القديس خوري آرس دومًا اعتبارًا كبيرًا لِلعطيّة التي تلقّاها. ومنذ صِباه أسرَّ إلى والدته: ' إن كنتُ كاهنًا، وددت أن أجذب نفوسًا كثيرة ' . وفي 9 شباط 1818 وصل الى آرس حيث عيّنه الأسقف كاهناً لهذه الرّعيّة الصغيرة، حيث سوف يبقى لمدّة 41 سنة، ولن يتركها إلاّ ساعة الإنتقال الى بيت الآب. فقد استطاع هذا الكاهن المجهول القادم من قرية مُنعزلة في جنوب فرنسا في خدمته الرعويّة البسيطة والخصبة بِشكلٍ عجيب، أن يتماهى مع خدمته حتّى أصبح، بِشكلٍ مرئيّ يعترف به الجميع، ' مسيحًا آخر ' ، وعلى مِثال الراعي الصالح، فقد بذل نفسه على مدى عقود خدمته الكهنوتيّة. فقد كانت حياته تعليمًا مسيحيًّا حيًّا، تَكتسِب فعاليّة خاصّة حين كان يراه الناس يحتفل بالقداس، ويقف مُتعبِّدًا أمام بيت القربان ويمضي ساعات عديدة في كرسي الاعتراف. توفي الساعة الثانية ليلاً من يوم 4 آب 1859، لتكن صلاته معنا. أمين.