كتّاب المحبّة
وجه آخر للبابا لاون الرابع عشر وأسرار القيادة الهادئة
في فيديو نشرته رهبانية القديس أوغسطينوس يوم الاثنين 18 أيار 2026، كشف السكرتير الخاص للبابا لاون الرابع عشر، الأب إدغار ريمايكونا، بعض الجوانب الخاصة من حياة الأب الأقدس، وطريقته في القيادة، وحياته اليومية في الصلاة. والكاهن البيروفي يعرف البابا معرفة عميقة، إذ سبق أن خدم سكرتيرًا خاصًا له في البيرو قبل نحو عشر سنوات.
وخلال هذه المقابلة غير المسبوقة، التي أُجريت باللغة الإسبانية، تحدّث الأب ريمايكونا عن الثقة التي تربطه بالأب الأقدس، وعن الصداقة المتينة التي نمت بينهما عبر السنوات. وأوضح أنّ روحانية البابا متأثرة بعمق بفكر القديس أوغسطينوس، وأنّ هذه الروحانية تُثمر في أسلوبه القيادي وفي سعيه الدائم إلى الحوار والوحدة والسلام.
وقال الكاهن:
«يصلّي البابا مستلهمًا من محطات النهار المختلفة. فهو يعيش الصلاة في صمت، لأنّ يومه يبدأ منذ الصباح بلحظات ثابتة مخصّصة للصلاة، مع الاحتفال بالقداس الإلهي وليتورجيا الساعات. كما نصلّي أيضًا المسبحة الوردية، وهكذا يعيش طوال النهار في حضور دائم لله».
- بابا الإصغاء والقرب
ووصف الأب ريمايكونا الأب الأقدس بأنّه رجل قريب من الأشخاص الذين يلجأون إليه. وقال:
«إنّ هذا الاتصال بالله ينقله إلى الآخرين من خلال مبادرات ملموسة، ومن خلال قربه منهم، والوقت الذي يخصّصه لكل شخص يأتي إليه ويودع لديه همومه. ففي الواقع، كل ما يختبره من الله في داخله، ينقله لاحقًا إلى الأشخاص الذين يعمل معهم».
كما أكّد أنّ لاون الرابع عشر هو أيضًا بابا يُحسن الإصغاء، ويتّسم بالحكمة والتروّي في خدمته. وقال:
«إنّه رجل لا يتّخذ قرارات متسرّعة، بل يتحلّى دائمًا بالصبر، ويطلب مختلف الآراء الممكنة وكل النصائح المتعلقة بأي موضوع، ثم يتأمّل طويلًا قبل أن يتّخذ القرار الصحيح. إنّه ليس رجل القرارات الفورية».
وأضاف الأب إدغار ريمايكونا أنّ العمل مع البابا يعني «العمل مع صديق»، مشيرًا إلى أنّه يحاول أن يحميه من ضغط العمل قدر الإمكان، لأنّ الأب الأقدس يحتاج أيضًا إلى أوقات من العزلة والراحة ليواصل رسالته. وقال:
«أنا أعمل مع صديق، ولذلك لا أشعر بضغط مهني. وإذا كانت هناك كثافة في النشاطات، فهذا يعود إلى طبيعة العمل نفسه، لا إلى عبء الوظيفة أو الضغط».
وفي ختام حديثه، شدّد الكاهن على أنّ البابا سيبقى دائمًا بحاجة إلى صلوات المؤمنين، داعيًا الكاثوليك إلى الصلاة المستمرة من أجله بسبب ثقل المسؤولية الملقاة على عاتقه في قيادة الكنيسة الجامعة. وقال:
«فلنصلِّ من أجله، ولنحاول أيضًا أن نتشرّب فكره وتعاليمه ونتعمّق فيها، لأنها في الحقيقة تعليم المسيح في الزمن الحاضر».
ترجمة: الخوري جوني تنوري
من الأبرشية البطريركية المارونية - نيابة جونية