كتّاب المحبّة

الصليب: "حيث تعانق السماء الأرض"

الصليب: "حيث تعانق السماء الأرض"

ثَمَّة أسرار لا يعجز العقل عن فهمها لأنَّها تتجاوزه وتدعوه إلى ما هو أبعد من حدود منطقه، والصليب في قلب هذه الأسرار. فمنذ ألفَي عام، تقف المسيحيَّة أمام مفارقة الجلجلة وتسأل: كيف يمكن لأداة موت أن تصبح علامة حياة، ولموضع العار أن يصير عرشًا للمجد، وللهزيمة الظاهرة أن تكشف انتصارًا لا يستطيع العالم أن يفهمه بمقاييس القوَّة والغلبة؟

لم يكن الصليب حادثة أليمة سبقت القيامة وانتهت، ولا تفصيلًا من تفاصيل الإيمان المسيحي، بل هو في قلب سرّ المسيح والفداء. وفيه تبلغ مفارقة الإيمان ذروتها، حتّى إنَّ بولس الرسول لم يجد أبلغ من أن يقول: "نحن نبشّر بالمسيح مصلوبًا"، ثمَّ يعلن أنَّ "كلمة الصليب عند الهالكين جهالة، وأمَّا عندنا نحن المخلَّصين فهي قوَّة الله".

نحن نبحث عن الله في الأعالي، فإذا بسرّ التجسّد يكشف لنا إلهًا يتّضع. نبحث عنه في مظاهر القوَّة، فإذا به يكشف قوَّته في محبَّة تبذل ذاتها. نسأله لماذا يتألَّم الإنسان، فلا يعطينا نظريَّة باردة عن الألم، بل يهبنا ذاته في الابن الذي يدخل الألم والموت معنا ومن أجلنا. إنَّ جواب الله عن جرح الإنسان لم يكن خطابًا، بل حضورًا؛ ولم يكن تفسيرًا من بعيد، بل اقترابًا بلغ الجلجلة.


وهنا يبدأ سرّ الصليب.


البُعد العامودي: الله ينحني لكي يرفع الإنسان

حين ننظر إلى الصليب نرى خطًّا عاموديًّا يصل الأرض بالسماء. غير أنَّ الحركة المسيحيَّة الأولى على هذا الخط لا تبدأ من الأرض إلى السماء، بل من السماء إلى الأرض. قبل أن يبحث الإنسان عن الله، يكون الله قد بحث عنه؛ وقبل أن يحاول الإنسان الصعود إليه، يكون الابن قد نزل إليه.

يختصر بولس الرسول هذه الحركة في  قول مذهل: "أخلى ذاته، آخذًا صورة عبد... ووضع نفسه وأطاع حتّى الموت، موت الصليب". إنَّها حركة الإخلاء: الله لا يتخلّى عن ألوهيَّته، بل يكشف لنا في تواضع الابن وجه القوَّة الإلهيَّة بوصفها محبَّة قادرة على العطاء.

لذلك، ليست الجلجلة انقطاعًا عن سرّ التجسّد، بل بلوغه إلى أقصى مداه. فالذي دخل ضعف الإنسان في مذود بيت لحم هو نفسه الذي حمل موت الإنسان على الجلجلة. الله لم يأتِ لزيارة التاريخ ثمَّ يغادره، بل دخل أعماق الحالة البشريَّة، ما خلا الخطيئة. لذلك، لم يعد مِن جرح إنساني يستطيع أن يقول: الله لا يعرف الطريق إليَّ.

وهذا الإنحناء الإلهي هو الذي يجعل ارتفاعنا ممكنًا. فالخلاص ليس أن يشقّ الإنسان طريقه إلى السماء بقوَّته، بل أن يسمح للنعمة بأن تحمله. لذلك يصبح التواضع أكثر من فضيلة أخلاقيَّة؛ إنَّه اعتراف بأنَّني لست مخلّص نفسي.

وهنا تكتسب كلمات أغسطينوس معناها العميق: "لقد خلقتنا لك، يا ربّ، وسيبقى قلبنا قلقًا إلى أن يستريح فيك". فالإنسان يستطيع أن يملأ يديه بأمور العالم كلّه ويبقى قلبه فارغًا. يستطيع أن يملك وينجح ويعرف ويُحَبّ، ثمَّ يسمع في داخله السؤال نفسه: وماذا بعد؟

ذلك لأنَّ في الإنسان عطشًا لا يرويه المحدود. إنَّ قلق القلب ليس دائمًا مرضًا يجب إسكاتُه؛ قد يكون حنين الخليقة إلى خالقها، وذاكرة الأبديَّة المخبَّأة في كائن يعيش داخل الزمن.

والصليب العامودي يقول لهذا القلب: لستَ مخلوقًا لكي تبقى أسير التراب. لقد نزل الله إلى ترابك لكي يفتح لك طريق السماء.


البُعد الأفقي: لا نستطيع أن نحبّ الله ونغلق ذراعينا عن الإنسان

لكنَّ الصليب لا يرتفع فقط؛ إنَّه يمتدّ أيضًا. إذ ثَمَّة خشبة أفقيَّة تعبر العاموديَّة، وعليها ذراعا المسيح مفتوحتان. وهنا يتحوَّل الصليب من سرّ نتأمَّله إلى سؤال يجيب عن طريقة عيشنا للإيمان.

فلا يمكن للإنسان أن يرفع قلبه إلى الله فيما يغلقه أمام أخيه. وهذا ما يقوله يوحنا الحبيب بصرامة واضحة: "مَن لا يحبّ أخاه الذي أبصره، كيف يقدر أن يحبّ الله الذي لم يبصره؟".

إنَّ البُعد الأفقي ليس إضافة اجتماعيَّة إلى الإيمان، بل ثمرة حتميَّة للشركة مع الله. فكلَّما اقترب الإنسان حقًّا من الله، يُفترض أن يصبح قلبه أوسع، لا أضيق؛ أكثر رحمة، لا أكثر إدانة؛ أكثر قدرة على رؤية الإنسان، لا أكثر انشغالًا بتفوّقه المادي والروحي عليه.

ولهذا، فإنَّ العاموديَّة من دون الأفقيَّة قد تتحوَّل إلى تديّن منغلق: أنا والله، ولا مكان للآخر. والأفقيَّة المنفصلة عن العاموديَّة قد تنسى أنَّ الإنسان ليس جسدًا يحتاج إلى الخبز فحسب، بل روحًا عطشى إلى معنى يتجاوز الزمن.

في الصليب لا توجد منافسة بين الله والإنسان. كلَّما أحببت الله حقًّا، أرسلك نحو الإنسان؛ وكلَّما اقتربت من الإنسان بمحبَّة نقيَّة، اكتشفت فيه صورة الله.

ولعلَّ ذراعَي المسيح المفتوحتين هما أجمل تفسير صامت لهذا السرّ. لقد مات يسوع وذراعاه مفتوحتان، وكأنَّ آخر هيئة أراد العالم أن يراه عليها هي الإله الذي فتح يديه حبًّا وقبولًا ورحمة ومغفرة. لا يدٌ مرفوعة لتضرب، ولا قبضة مغلقة لتنتقم، بل ذراعان مفتوحتان حتّى أمام الذين صلبوه.


في نقطة التقاطع: المسيح نفسه... لقاء السماء بالأرض

لكن أين يلتقي البُعد العامودي بالبُعد الأفقي؟ في المسيح.

والدقَّة اللاهوتيَّة هنا ضروريَّة. فليس المسيح مجرَّد معلّم يقف بين الله والإنسان ويخبر أحدهما عن الآخر، بل هو، في سرّ شخصه، الإله الحقّ والإنسان الحقّ. فيه اتَّحدت الطبيعة الإلهيَّة بالطبيعة البشريَّة من دون اختلاط ولا تغيير ولا انقسام ولا انفصال.

لذلك، فالمسيح نفسه هو موضع اللقاء. وفي قلب هذا اللقاء تقف المحبَّة.

وفي هذا السياق، يقول توما الأكويني: "من طبيعة المحبَّة أنَّها تحوّل المحِبَّ إلى المحبوب". فالمحبَّة الحقيقيَّة لا تبقينا خارج من نحبّ؛ إنَّها تجعلنا نخرج من انغلاقنا على ذواتنا. وفي المسيح نرى الحركة الإلهيَّة القصوى نحو الإنسان: الله يقترب، يدخل تاريخنا، يحمل طبيعتنا، ويعيدها نحو الشركة معه.


ولهذا يكتب يوحنا الحبيب العبارة التي تختصر لاهوتًا كاملًا: "الله محبَّة".

ليس المقصود أنَّ المحبَّة مجرَّد صفة جميلة نضيفها إلى صفات الله. إنَّها تكشف سرًّا من سرّ حياته وعطائه. وعلى الجلجلة نرى إلى أيّ مدى يمكن لهذه المحبَّة أن تذهب: "ليس من حبّ أعظم من هذا: أن يبذل الإنسان نفسه عن أحبّائه".


الصليب وسرّ الثالوث: المحبَّة لا تنقسم

وهنا ينبغي الحذر من صورة لاهوتيَّة مشوَّهة تتسلّل أحيانًا إلى فهم الصليب: آب غاضب يريد العقاب، وابن رحيم يتدخَّل ليتلقّى العقوبة مكان البشر. فالآب لا يحبّنا بعد موت الابن. على العكس، الصليب نفسه ينبع من محبَّة الله السابقة: "هكذا أحبَّ الله العالم حتّى بذل ابنه الوحيد"، كما يقول يوحنا.

والابن لا يُساق إلى الصليب ضدَّ إرادته، بل يبذل ذاته بحرِّيَّة: "ليس أحد يأخذها منّي، بل أضعها أنا من ذاتي".

هنا ندخل أمام سرّ الثالوث بخشوع: الآب يحبّ ويبذل، والابن يجيب عن هذه المحبَّة بطاعة كاملة ويبذل ذاته من أجلنا، والروح القدس يجعلنا شركاء في هذه المحبَّة الإلهيَّة. لا انقسام في الله، بل محبَّة تدخل التاريخ وتفتح للإنسان باب المصالحة.

ويقول توما الأكويني عن الآلام: إنَّ المسيح "بتألُّمه عن محبَّة وطاعة قدَّم لله أكثر ممَّا اقتضاه التعويض عن خطايا الجنس البشري". أي إنَّ سرّ الصليب لا يُقاس بكمّ الألم، بل بعظمة المحبَّة التي بها بُذلت الذات.


الصليب، إذًا، لم يجعل الله يحبّنا. فنحن مخلَّصون بالصليب لأنَّ الله أحبَّنا أوّلًا.


"إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟": حين دخل الله ليل الإنسان

ثمَّ تأتي الصرخة التي ترتجف أمامها كلّ لغة: "إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟".

لا تعني هذه الكلمات أنَّ الآب انفصل عن الابن، أو أنَّ وحدة الثالوث انكسرت للحظة، فهذا مستحيل. لكنَّ المسيح، في إنسانيَّته الحقيقيَّة، يدخل إلى عمق خبرة الإنسان المتألّم، إلى ذلك الليل الذي يصل فيه الإنسان إلى الصلاة ولا يسمع جوابًا، وينظر إلى السماء فلا يرى إلَّا الصمت.

لقد دخل المسيح حتّى إلى هناك. لذلك، حين يسأل المتألّم: أين الله؟ لا تجيب المسيحيَّة دائمًا: الله سيزيل ألمك الآن. بل تستطيع أن تقول له: الله سبقك إلى ليلك.

وهنا نقترب من سرّ "الليل المظلم" عند يوحنا الصليب، حيث يتطهَّر الإيمان من حاجته الدائمة إلى الشعور والتعزية. فقد لا أشعر بالله، لكنَّ الله ليس شعورًا. وقد لا أفهمه، لكنَّ الحقيقة لا تزول لأنَّ عقلي لا يستطيع الإحاطة بها.

الإيمان العميق ليس أن أقول لله: أؤمن بك لأنَّني فهمتك. بل أن أستطيع، عندما لا أفهم شيئًا، أن أهمس: أنا لا أفهمك يا ربّ، لكنَّني أعرف إلى مَن سلَّمت قلبي.

والصليب لا يقدّس الألم بل يفتديه بالمحبَّة لهذا، لا تمجّد المسيحيَّة الألم في ذاته. المرض ليس مقدَّسًا لأنَّه مرض، والظلم ليس إرادة الله لأنَّه يوجع، والقهر لا يصبح فضيلة لأنَّ الإنسان تحمَّله. المسيح نفسه شفى المرضى، وبكى أمام الموت، وواجه الشرّ.

ليست عظمة الجلجلة في مقدار الألم الذي احتمله المسيح، بل في المحبَّة التي لم يستطع الألم أن يقتلها. هنا يكمن سرّ الصليب:

أن تُجرح، لكن ألَّا تجعل جرحك سلاحًا. أن تُظلَم، لكن ألَّا تسمح للظلم بأن يصنع منك ظالمًا. أن تُخان، لكن ألَّا تجعل الخيانة تقتل فيك القدرة على الحبّ. أن تعرف الشرّ، لكن ألَّا تمنحه قلبك.

فالشرّ يحقّق انتصاره الأخطر حين يعيد إنتاج نفسه داخل ضحيَّته.

أمَّا المسيح فبصلبه كسر هذه السلسلة. يتلقّى الكراهية ولا يعيدها كراهية. يتلقّى العنف ولا يجعل العنف هويَّته. يُصلب، وفي قلب الصليب تبقى كلمة الغفران ممكنة.


الصليب والإفخارستيَّا: هبة الحياة

ولا يمكن فصل الجلجلة عن العشاء الأخير. فقبل أن يُرفع جسد المسيح على الخشبة، أعطى هذا الجسد لتلاميذه: "هذا هو جسدي الذي يُبذل من أجلكم".

هنا، أعطى يسوع معنى ما سيحدث في اليوم التالي. ما سيبدو خارجيًّا موتًا يفرضه الجلّاد، يحوّله المسيح من الداخل إلى فعل بذل: أنا أعطي ذاتي.

ولهذا، فإنَّ الإفخارستيَّا تُدخل المؤمن في منطق الصليب. فنحن لا نتناول جسد المسيح لكي يبقى المسيح داخلنا فكرة دينيَّة جميلة، بل لكي نتغيَّر إلى أشخاص إفخارستيّين، أشخاص تصبح حياتهم شيئًا فشيئًا عطيَّة تامة.

فالمسيحي لا يُدعى فقط إلى أن ينظر إلى الصليب. إنَّه مدعوّ إلى أن يصبح على صورته.


الصليب والقيامة: الجراح التي دخلت المجد

لكنَّ الجلجلة لا تنفصل عن فجر القيامة. إنَّهما في الإيمان المسيحي سرّ فصحي واحد: المسيح الذي مات هو نفسه الذي قام.

والأجمل أنَّ القائم لم يمحُ جراحه. حين ظهر للتلاميذ، حمل آثار المسامير. وكأنَّ القيامة تقول إنَّ الله لا يخلّصنا بمحو تاريخنا، بل بافتدائه. الجرح يبقى جرحًا، لكنَّه لا يبقى نهاية. الماضي لا يُمحى، لكنَّه يستطيع أن يدخل في النعمة. الموت حدث، لكنَّه لم ينتصر.


وهنا يعود يوحنا الحبيب ليعطينا كلمة الرجاء: "النور يضيء في الظلمة، والظلمة لم تدركه".


حين يصبح الصليب في عمق حياتنا

ربَّما رسمنا إشارة الصليب آلاف المرَّات. على جباهنا وصدورنا، عند دخول الكنيسة، وقبل الصلاة، وفي الخوف، وعند المرض... لكنَّ السؤال الذي يبقى هو: هل رسم الزمن هذا الصليب داخلنا؟ هل أصبح في حياتنا بُعد عامودي يجعلنا نرفع القلب إلى الله، لا فقط عندما نحتاج إليه، بل لأنَّنا نحبّه؟ هل نعرف أن نقف أمامه بلا كلام، وأن نثق عندما لا نفهم، وأن نقول وسط الليل: "يا ربّ، إلى مَن نذهب؟ وكلام الحياة الأبديَّة عندك"؟

وهل أصبح في حياتنا بُعد أفقي يفتح ذراعينا للإنسان؟ هل جعلتنا صلاتنا أرحم؟ هل جعلتنا الإفخارستيَّا أكثر قدرة على العطاء؟ هل جعلتنا جراحنا أكثر فهمًا لجراح الآخرين، أم أكثر قسوة عليهم؟

ربَّما يكون أجمل ما نستطيع أن نطلبه أمام الصليب ألَّا يزيل الله كلّ صلبان حياتنا، بل ألَّا نضطر إلى حمل أيّ صليب من دونه.

أن نعرف، حين تثقل الحياة، أنَّ يدًا مثقوبة بالمسامير لا تزال تمسك بأيدينا. أن نثق، حين تصبح السماء صامتة، أنَّ المسيح عرف هذا الصمت قبلنا. أن نوقن، حين نبكي مَن فقدناهم، أنَّ القبر لم يعد منذ صباح القيامة مكانًا للكلمة الأخيرة. وأن نعي، حين نشعر بأنَّنا بعيدون عن الله، أنَّ المسافة التي نعجز نحن عن عبورها قد عبرها هو إلينا.

لهذا، يا ربّ، عندما ننظر إلى صليبك، لا نريد أن نفهم سرَّك كلَّه، فالحبّ أكبر من أن يُختصر في تفسير. نريد فقط أن نبقى هناك قليلًا، عند قدميك، وأن ندع جراحك تتكلَّم إلى جراحنا.

علّمنا أن نرفع قلوبنا نحو الآب، وأن نفتح ذراعينا لإخوتنا. علّمنا أن نغفر حين يصبح الغفران صليبًا، وأن نرجو حين يبدو الرجاء جنونًا، وأن نحبّ حين لا يبقى للحبّ أيّ سبب بشري.

وحين يأتي ليلنا الأخير، وحين تسقط من أيدينا الأمور التي ظننّا يومًا أنَّها أساس حياتنا، وحين لا يبقى لنا سوى أن نسلّم ذواتنا، أعطنا أن نردّد معك: "يا أبتِ، في يديك أستودع روحي".

وعندها نفهم، ربَّما للمرَّة الأولى، أنَّ الصليب لم يكن يومًا طريقًا إلى الموت، بل هو طريق الحبّ الذي عبر الموت إلى الحياة.

ففي بُعده العامودي ينحدر الله إلينا لكي يرفعنا إلى قلب الآب، وفي بُعده الأفقي يفتح ذراعينا لكلّ إنسان، وفي نقطة التقاطع ينتظرنا المسيح، الإله الحقّ والإنسان الحقّ.

وهناك، بين الأرض والسماء، بين الجرح والرجاء، بين موت الجمعة وفجر الأحد، يبقى الصليب واقفًا ويهمس لكلّ قلب متعب: "لا تخف. لقد عبر الحبّ من هنا قبلك. والظلمة ليست النهاية. والموت ليس النهاية. لأنَّ المصلوب... قام."


الإعلامي روي أبو زيد


عودة إلى المقالات

إخترنا لكم