كتّاب المحبّة

"من عبق الورد إلى نور مريم"

"من عبق الورد إلى نور مريم"

من تفتّح ورد أيّار إلى عبق ورد مريم، يمتدّ تاريخٌ حيّ من المحبّة والتقوى، حمله القدّيسون وثبّته البابوات عبر الأجيال. ففي بساطة الوردية التي أحبّها البابا فرنسيس وسمّاها “صلاة القلب”، وفي دعوة البابا بولس السادس إلى أن تتحوّل البيوت إلى أماكن صلاة خلال هذا الشهر، نكتشف أنّ تكريم العذراء ليس تقليدًا عابرًا، بل مسيرة حياة. وقد عمّق البابا يوحنا بولس الثاني هذا البعد حين قدّم الوردية مدرسةً للتأمّل في وجه المسيح، فيما شدّد البابا بنديكتوس السادس عشر على أنّ مريم تقودنا إلى عيش إيمانٍ متجذّر في كلمة الله.

هكذا عاش القدّيسون الذين غذّوا قلوب البسطاء بتأمّلاتهم اليومية، ولا سيّما القديس لويس ماري غريغنيون دو مونفور، الذي رأى في مريم الطريق الأقصر نحو المسيح، وقد استوحى البابا يوحنا بولس الثاني من كتاباته شعاره: «Totus Tuus»أنا لك كليًّا.

إنّه شهر نرفع فيه أكاليل من “السلام عليكِ” كما تُرفع أكاليل الورد، فتفوح من حياتنا “رائحة المسيح الطيّبة”.

 فليكن أيّار شهرًا مباركًا، نحمل فيه جمال الطبيعة إلى عمق الصلاة، ونحوّل أيّامنا العادية إلى لقاءٍ دائم مع أمّ الرحمة، التي تقودنا بثقة نحو قلب الله.


الخوري جوني تنوري

من الأبرشية البطريركية المارونية - نيابة جونية


عودة إلى المقالات

إخترنا لكم