الأخبار
البابا في المقابلة العامة: القداسة دعوة لكل مؤمن
أكد قداسة البابا لاوُن الرابع عشر أن القداسة ليست امتيازاً لفئة قليلة، بل عطية موجّهة إلى جميع المعمّدين، داعياً إلى عيشها في الحياة اليومية من خلال المحبة تجاه الله والقريب.
وخلال مقابلته العامة الأسبوعية في الفاتيكان، تابع البابا تعليمه حول الدستور العقائدي "نور الأمم"، مشيراً إلى أن الكنيسة تدعو كل مؤمن إلى عيش النعمة الإلهية وممارسة الفضائل والاقتداء بالمسيح.
ولفت إلى أن أسمى درجات القداسة تتجلى في الشهادة حتى الاستشهاد، بوصفها التعبير الأسمى عن الإيمان والمحبة، مؤكداً أن هذه الشهادة تتحقق أيضاً في الحياة اليومية عبر نشر علامات الإيمان في المجتمع.
وأوضح أن الأسرار، ولا سيما سرّ الإفخارستيا، تغذّي الحياة الروحية وتُشبّه المؤمن بالمسيح، مشدداً على أن القداسة هي عطية إلهية تظهر في حياة الإنسان كلما استقبلها بفرح واستجاب لها بأمانة.
وأشار إلى أن الكنيسة، رغم واقع الخطيئة، مدعوة إلى تجديد ذاتها عبر توبة مستمرة، مؤكداً أن القداسة ليست مجرد التزام أخلاقي، بل جوهر الحياة المسيحية الفردية والجماعية.
وتوقف عند الحياة المكرّسة، معتبراً أن الفقر والطاعة والعفّة ليست قيوداً، بل عطايا تحرّر الإنسان وتجعله شاهداً كاملاً للمسيح، ومعبّراً عن دعوة الكنيسة الشاملة إلى القداسة.
وختم البابا مؤكداً أن نعمة الله قادرة على تحويل الألم إلى طريق للقداسة، داعياً إلى الثبات في الرجاء، ومستودعاً المؤمنين شفاعة العذراء مريم.