الأخبار
البطريرك يونان: من أراد أن يكون الأول فليكن خادمًا للجميع
ترأس بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، غبطة البطريرك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان، قبل ظهر الأحد، الذبيحة الإلهية لمناسبة الأحد السادس بعد عيد العنصرة، على مذبح كنيسة مار إغناطيوس الأنطاكي في الكرسي البطريركي – المتحف، بيروت، عاونه الأب كريم كلش، بمشاركة جمع من المؤمنين.
وفي عظته التي حملت عنوان: «ما جاء ابن الإنسان ليُخدَم بل ليَخدُم ويبذل نفسه فداءً عن كثيرين»، استهلّ البطريرك يونان كلمته متمنيًا للجميع عطلة صيفية مريحة، تكون فرصة للاستعداد لاستئناف النشاط بروح جديدة وحماس متجدد.
وأشار إلى أن إنجيل اليوم يسلّط الضوء على مسؤولية كل من يدعوه الرب ليكون تلميذًا له، لافتًا إلى أن المسيح، الإله الوديع والمتواضع، جاء ليخدم لا ليُخدم. وتوقف عند طلب يعقوب ويوحنا الجلوس عن يمين يسوع ويساره، موضحًا أن هذا الطلب جاء انطلاقًا من الاعتقاد السائد آنذاك بأن المسيح سيؤسس مملكة أرضية، فيما يذكر إنجيل متى أن والدتهما هي من تقدمت بهذا الطلب، رغبةً منها في أن ينالا مكانة مميزة، إلا أن يسوع أكد أن منح هذه الكرامة هو من صلاحيات الآب السماوي.
وأوضح غبطته أن الرب يسوع دعا التلميذين إلى الاستعداد لشرب كأس الآلام والاصطباغ بمعمودية الدم، في إشارة إلى الاستعداد للتضحية وبذل الذات، مؤكدًا أن المجد الحقيقي يمر عبر طريق الخدمة والتواضع.
وشدد البطريرك يونان على أن من يريد أن يكون الأول فليكن خادمًا، ومن يرغب في العظمة فليتخذ طريق التواضع، لأن المسيح نفسه لم يأتِ ليُخدم بل ليخدم. وأضاف أن المؤمنين مدعوون إلى أن يكونوا خميرة صالحة في العالم، يشهدون للإنجيل وسط التحديات والشرور، على مثال تعليم القديس بولس الرسول.
وختم غبطته عظته بالصلاة إلى الرب يسوع، سائلًا أن يهب المؤمنين نعمة العيش بروح الخدمة، «بقلب محب ووديع ومتواضع، فنخدم بعضنا بعضًا بمحبة صادقة، بعيدًا من الغش والحقد والرياء، كما علّمنا هو»، بشفاعة السيدة العذراء مريم وجميع القديسين والشهداء.