الأخبار

الفاتيكان

البابا: الله لا يتوقف عن الإيمان بنا... ولتُطفئ الدبلوماسية رياح الحروب

البابا: الله لا يتوقف عن الإيمان بنا... ولتُطفئ الدبلوماسية رياح الحروب

أكد قداسة البابا لاوُن الرابع عشر أن الله «لا يتوقف أبدًا عن الإيمان بالإنسان»، لأن قوة محبته «أعظم من ضعفنا»، داعيًا المؤمنين إلى تخصيص وقت خلال العطلة الصيفية للصمت والصلاة والتأمل في كلمة الله، حتى تؤتي ثمارها في حياتهم.

جاء ذلك في تأمله قبل صلاة التبشير الملائكي، التي ترأسها من ساحة الحرية في كاستل غاندولفو، حيث يمضي فترة راحته الصيفية، متوقفًا عند مثل الزارع الوارد في إنجيل القديس متى.

وأوضح البابا أن يسوع المسيح، كلمة الله المتجسدة، هو البذار الذي يواصل الآب زرعه في العالم، مشيرًا إلى أن كلمة الله قد تواجه أحيانًا قلوبًا منغلقة أو مشتتة، لكنها تجد أيضًا قلوبًا خصبة تثمر محبةً وتحوّل حياة الإنسان. وأضاف أن الله يواصل زرع كلمته بثقة، لأنه يرى في كل إنسان الخير الكامن فيه، حتى عندما يعجز الإنسان نفسه عن اكتشافه.

وأشار إلى أن كلمة الله، عندما تُستقبل بتواضع وانفتاح، تثمر ثمار الروح القدس، من محبة وفرح وسلام وصبر ولطف وصلاح وأمانة ووداعة وضبط للنفس، مؤكدًا أن العالم اليوم بحاجة ماسّة إلى هذه الثمار. ودعا المؤمنين إلى اغتنام فترة الصيف للعودة إلى الكتاب المقدس، عبر الإصغاء إلى كلمة الله وقراءتها والتأمل فيها، معتبرًا أن ذلك يجدد الجسد والروح ويهيئ المؤمنين للعودة إلى حياتهم اليومية بروح متجددة ورسالة إنجيلية.

وعقب صلاة التبشير الملائكي، أعرب البابا عن قلقه إزاء تجدد الصراعات المسلحة في الشرق الأوسط واستمرار الحرب في أوكرانيا، مؤكدًا أن المدنيين هم من يدفعون الثمن الأكبر. وقال: «لا تسمحوا لرياح الحرب أن تطفئ شعلة الرجاء والسلام، مهما بدت ضعيفة»، مجددًا دعوته إلى اعتماد الحوار واللقاء والدبلوماسية باعتبارها السبيل الوحيد إلى سلام عادل ودائم يقوم على المصالحة والأمن المتبادل واحترام كرامة الإنسان.

كما وجّه تحية خاصة إلى البحارة والصيادين والعاملين في المرافئ لمناسبة «أحد البحر»، معربًا عن قربه منهم في ظل الظروف الصعبة التي تزيدها النزاعات العسكرية تعقيدًا، ومثمنًا دورهم في خدمة التجارة العالمية وحياة الشعوب.

وفي ختام كلمته، خصّ البابا المؤمنين البولنديين المشاركين في الحج المريمي السنوي إلى مزار ياسنا غورا بالصلاة، راجيًا أن يكونوا «تلاميذ مرسلين» وشهودًا فرحين للإنجيل.

المصدر: صوت المحبّة